الشيخ محمد باقر الإيرواني

322

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

يثبت وضع المشتق للأعم حتى يثبت له ظهور في الأعم بل أقصى ما يثبت عدم ملاحظة الخصوصية . 2 - ان يقال : ان الشجرة إذا جفّت وشككنا في صدق عنوان المثمرة عليها بعد ذلك فنستصحب صدق عنوان المثمرة عليها ونقول : ان هذه الشجرة قبل ان تجف كان يصدق عليها عنوان المثمرة ، فإذا شككنا الآن في صدقه عليها استصحب بقاؤه فيثبت بذلك بقاء الكراهة . وقد يشكل على الاستصحاب المذكور بكونه أصلا مثبتا ، إذ باستصحاب بقاء عنوان المثمرة يراد اثبات اللازم العقلي لذلك وهو ان كلمة « المثمرة » موضوعة للأعم . ويرده : ان الاستصحاب المذكور ليس مثبتا ، إذ نحن لا نريد باستصحاب بقاء صدق عنوان المثمرة اثبات ان كلمة « مثمرة » موضوعة للأعم حتى يقال بأنه مثبت ، بل نريد اثبات بقاء كراهة قضاء الحاجة تحتها ، ومن الواضح ان بقاء الكراهة يكفي فيه بقاء صدق عنوان المثمرة من دون حاجة إلى اثبات الوضع للأعم . اذن من هذه الناحية لا اشكال ، وانما الاشكال يرد من ناحية أخرى وهي ان الاستصحاب المذكور استصحاب في الشبهة المفهومية وهو لا يجري كما يأتي إن شاء اللّه تعالى في مبحث الاستصحاب . وتوضيحه باختصار : ان الشبهة المفهومية هي الشبهة الناشئة من الشك في سعة المفهوم وضيقه كالشك في أن الصعيد يراد به مطلق وجه الأرض أو خصوص التراب . وكالشك في مقامنا في مفهوم كلمة « مثمرة » هل هو وسيع يشمل حالة ما بعد الجفاف أو ضيق لا يشمل ذلك ، واستصحاب بقاء صدق عنوان المثمرة في